|
الدليلمعرض الصور
|
![]() |
عقدت ظهر يوم الثلاثاء ندوة صحفية في المركز الكاثوليكي للإعلام بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام بعنوان : "التعاون بين المسيحيين والمسلمين في بلدان هذا الشرق" ضمن أطار وثيقة "أداة العمل" لجمعية سينودس الأساقفة الخاصة بالشرق الأوسط، برئاسة رئيس اللجنة، المطران بشارة الراعي، شارك فيها : بطريرك انطاكية وسائر المشرق واورشليم والأسكندرية للروم الملكيين الكاثوليك، غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، ورئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الاسلامي، المطران سليم غزال، والإعلام الدكتور كميل منسى ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الخوري عبده أبو كسم، في حضور أمين سرّ اللجنة، الأب يوسف مونس، والمسؤول عن الفرع السمعي البصري في المركز الأب سامي بو شلهوب، ورئيس نورسات الفضائية، الاستاذ ريمون ناضر، ورئيس الديوان البطريركي في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، الأب طوني ديب، ومحامي بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك الأستاذ كميل نصر، والدكتور بشارة قصارحي، والسيد رمزي أيوب، وعدد كبير من المهتمين والإعلاميين، قدّم الندوة وأدارها المحامي وليد غياض.
بداية تحدث المحامي وليد غياض فقال:
" التعاون بين المسيحيين والمسلمين في بلدان الشرق الاوسط"، هو موضوع ندوة هذا الاسبوع من المركز الكاثوليكي للاعلام، التي احيي في مستهلها كل الحضور، الاعلاميات والاعلاميين، وكل المشاهدين عبر شاشتي تيليلوميار ونورسات الفضائية في برنامج "قضايا"، والمشاهدين ايضاً من خلال شاشة تليفزيون لبنان، كما احيي المستمعين عبر اذاعة صوت المحبة.
تشكل ندوة اليوم حلقة هامة في سلسلة لقاءاتنا حول "اداة العمل" لجمعية سينودس الاساقفة الخاصة بالشرق الاوسط، وتحديداً الفقرة الرابعة منها التي تتحدث عن العلاقات بين المسيحيين وبين المؤمنين من الديانات التوحيدية الثلاث، حيث اعتبرت انه من المهم بالنسبة للمسيحيين ان يعرفوا جيداً اليهود والمسلمين حتى يستطيعوا التعاون معهم في المجال الديني والاجتماعي والثقافي لخير المجتمع كله.
والمسلّم به هو ان الدين يجب ان يكون عامل سلام وحوار وتقارب بعيداً عن كل تعصّب وتشنّج وتزاحم والغاء للآخر، ولا شك في ان كل المظاهر النافرة والشذة في المجتمعات كالارهاب والتطرّف هي عدوة للاديان كلّها.
ويجب فهم العلاقة بين المسيحيين والمسلمين، كما نصّت وثيقة الخطوط العريضة للسينودس، على مبدأين : 1) المواطنة والشراكة والمساواة في وطن واحد، 2) وشهادة المسيحيين للمسيح والانجيل. مع الاشارة الى ان هذه العلاقة ليست دائماً سهلة.
يسعدنا ويشرّفنا اليوم ومن هذا المركز الذي يشكّل اختباراً فريداً للحوار، ويعكس بالتالي فرادة النموذج اللبناني، ان نستمع الى غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام، بطريرك انطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك الذي كان السبّاق في توجيه رسالة معبّرة وشفاّفة حول السينودس الى الملوك والامراء والرؤساء في الدول العربية، كما سنستمع الى سيادة المطران سليم غزال حول الحوار المسيحي الاسلامي في لبنان، والى حضرة الدكتور كميل منسّا حول القيم المشتركة بين الدينين. واني اترك كلمة الافتتاح والترحيب الى سيادة المطران بشارة الراعي رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام.
كلمة الترحيب للمطران بشارة الراعي فقال:
يسعدني باسم اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام وجهازها التنفيذي المركز الكاثوليكي للإعلام، وباسمكم جميعاً أن أرحب بصاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث الكلي الطوبى مع الشكر الجزيل لتشريفه إلى هذا المركز الإعلامي، مع سيادة المطران سليم غزال والدكتور كميل منسى.
إن وثيقة "أداة العمل" لجمعية سينودس الأساقفة من أجل الشرق الأوسط، تعرض التحديات الراهنة في البلدان المشرقية التي حدت بقداسة البابا بندكتوس السادس عشر بالدعوة إلى هذه الجمعية الخاصّة، وتدعو المسيحيين والمسلمين إلى حوار الحضارات كضرورة حيوية يتعلّق عليها مستقبلهم المشترك إلى حدّ كبير (الفقرة 95).
وتشير الوثيقة إلى الاسباب الداعية للحوار والتعاون وهي المواطنة المشتركة، في الوطن الواحد، وتقاسم اللغة نفسها، والثقافة عينها، والمشاركة المتساوية في الأفراح والآلام، ومواجهة المصير الواحد، فضلاً عن أن المسيحيين يعيشون من أجل مجتمعاتهم كشهود للمسيح والإنجيل (الفقرة 96). ويتحتّم على المسيحيين والمسلمين في بلداتنا المشرقية أن يتعاونوا ويعملوا معاً من أجل تعزيز العدالة الاجتماعية والسلام والحرية، وأن يدافعوا عن حقوق الإنسان الاساسية وقيم الحياة والعائلة (97).
إن ندوتنا اليوم تتناول كل هذه المواضيع التي سبق وطرحها صاحب الغبطة في رسالته إلى الملوك والأمراء ورؤساء الدول في بلداننا العربية.
وأودّ في المناسبة، وأنا أحيّي الإعلاميين والإعلاميات، راجياً ألاّ يقع أحد منهم في الخطأ الذي ارتكبته أحدى الصحافيات بحق المنتدين في ندوة الأسبوع الماضي عن حقوق الفلسطينيين.
فإنها، من دون أن تكون حاضرة في الندوة، ومن دون أن تستقي من النصوص المتوفرة والتسجيلات، كتبت ما طاب لها ولمن لقنّها من معلومات غير صحيحة ودقيقة.
فيّرجى أن نتقيّد حميعنا بالنصوص التي يسلّمها المنتدون وبالتسجيلات الإذاعية والتلفزيونية لكي تبلغ نداواتنا إلى هدفها المرسوم وهو تنوير الرأي العام بكل موضوعية في الشؤون العامة التي تعنيه.
كلمة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام فقال:
وشكر البطريرك لحام المطران الراعي على دعوته، طارحاً بعض الأفكار تهيئة للسينودس، فاشار إلى أن "مواضيع السينودس هي اهتماماتنا منذ سنة 1992، والمؤتمر الأول لبطاركة الشرق الكاثوليك عام 1998 سبق أن تناول هذه المواضيع". ووصف السينودس بأنه "وقفة ضمير لنا نحن المسيحيين، فالمجتمع في روما يكتب ولكن نحن من يفعل"، مشدداً على تفعيل دور المسيحي كمواطن عربي وكمواطن مميّز"، وموجهاً الدعوة إلى رجال الأعمال للأستثمار وخلق فرص العمل لمساعدة من هم بحاجة"
ورأى أن "المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الشباب، الذين يلعبون دوراً كبيراُ في بقاء الكنيسة شابة، ويساهمون في تحفيز الواعظ والكاهن على الشهادة والعطاء"، معتبراً أن لا كنيسة من دون شباب، ولا مستقبل للشباب بعيداً عن الكنيسة، ولا غد للكنيسة من دون الشباب".
وقال البطريرك لحام الذي سبق أن وجه رسالة حول السينودس لأجل الشرق الأوسط إلى الملوك والأمراء والرؤساء العرب، "لكي يكونوا هم أيضاً على بينة من معنى ومضمون وأهداف هذا السينودس، لأن لهم مسؤولية في الحفاظ على الحضور المسيحي في المشرق العربي ، ودعم قيم العدل والمحبة والسلام والحقوق الكاملة المشتركة لجميع المواطنين، إذ أن "السينودس هو دعوة لوجود وبقاء المسيحيين العرب في أوطانهم عوض مغادرتها، وللإطلاع على كيفية عيش المسيحيين خصوصاً في تركيا وايران، والتحديات التي يعترض وجودهم كالهجرة ، والحرية الدينية، والعلاقة مع الإسلام والمسلمين، والأحوال الشخصية، كالزواج والتبني والمساواة بين الرجل والمرأة وحقوق الطفل والحريات الأساسية في المجتمع"، مقترحاً تأليف لجنة من مسلمين ومسيحيين لدراسة وثيقة السينودس، تمهيداً لوضع كل دولة من الدول العربية ورقة ترفع إلى المجمع، مبدياً استعداده لإيصالها إلى الفاتيكان".
وشدّد البطريرك لحام على أن ضمانة الحضور والوجود والمستقبل والدور المسيحي وأمن المسيحي وأمانه وإطمئنانه على حاضره ومستقبله ولقمة عيشه، منوط بإخوتنا المواطنين المسلمين "، متوجهاً إليهم بالقول: "أنتم ضمانتنا ! ونحن معكم، نحن منبر بلداننا العربية في السرّاء والضراء، في الداخل والخارج"، موضحاً ان "السبب الأكبر للهواجس والمخاوف والتحدّيات ليس الاسلام ولا المسلمون، بل استمرار الصراع العربي – الفلسطيني – الاسرائيلي، الذي يعنف المنطقة، ويتسبب في تزيف الهجرة المسيحية والاسلامية التي تفقد بلادنا الطاقات الجبارة لدى أجيالنا الشابة، وتجعل شبابنا فريسة التطرف والتعصب والعنف والكراهية".
وختم بقوله: " لا تخف أيها القطيع الصغير، سبق يسوع وقال لنا : "لا تخف أن تكون كما دعانا يسوع، نوراً وملجأًً وخميرة".
ثم كانت مداخلة للمطران سليم غزال فقال:
"في منطقة يتعايش فيها من قرون مؤمنون من الديانات التوحيدية، من المهم بالنسبة الى المسيحيين أن يعرفوا جيدًا المؤمنين (الآخرين)، حتى يستطيعوا التعامل معهم في المجال الديني والإجتماعي والثقافي لخير المجتمع كله، إن الدّين بالأخص الذين يعبدون الله الأحد يجب ان يصير دومًا عاملاً للسلام والوفاق والالتزام المشترك في تنميّة القيم الروحية والماديّة للإنسان والجماعة" (ورقة العمل، فقرة 4).
الحضور المسيحي
إنّ منطقة الشرق الأوسط ولبنان بالأخص، لهما تقاليد عريقة بالحفاظ على التقاليد الدينية والحضارية والوطنية، بالرغم من الهزّات العنيفة التي أصابت هذه الصيغة في فترات متلاحقة.
إننا مدعوّون اليوم، وبعد الخروج من محنة قاسية دمّرت الكثير في هذا الوطن الى تطوير الصيغة السياسية بحيث يحكمها القانون ويسودها العدل يالتساوي بين الجميع. إنّ رهاننا الدائم هو على استمرار الحضور المسيحي في لبنان والشرق بالوفاق والتفاهم مع إخواننا المسلمين الذين هم شركاء حقيقيّون في القيم الروحية والمصير الوطني، وإقتلاع كل الرهانات الخاطئة على التحالف الأجنبي.
كنيستنا والسينودس
نحن ككنيسة لسنا جزيرة منعزلة في بيئتنا اللبنانيّة وفي محيطنا العربي، لسنا حركة هامشية تدبّ على أطراف التاريخ، بل نحن جماعة مؤمنة تحتل موقعها الطبيعي الفاعل والمؤثر في الأسرة البشرية وتتفاعل باستمرار مع غيرها من البنى والشرائح فكرًا وثقافة وروحانية لتكون قادرة على تجديد نفسها والإسهام في تجديد الآخرين في ما يكفل خير الإنسان والمجتمعات.
إزاء هذا الواقع الشاق الذي يعاني منه عالمنا وشرقنا العربي ووطننا لبنان. والذي يشهد مزيدًا من التغييرات بسبب الواقع العالمي الجديد، بات يشكّل عامل تجاذب وصراع في لعبة الأمم، كما انّه اصبح جزءًا أساسيًا في لعبة التوازنات وعلى كاهله تقع مسؤلية جسيمة في رسم سياسة السلم والاستقرار اللذين تنشدهما شعوب المنطقة والعالم. هنا تبرز الحاجة الى كنيسة قادرة على التكيّف مع واقع الحضارة ومجريات الأحداث، كنيسة لا تتلقى الحدث لتقع تحت ردة الفعل، إنما الأصح ان تكون مشاركة في صنع الحدث وجاهزة لمراقبة الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية. وتصويب ما هو بحاجة الى ذلك خدمة للانسان والمجتمع.
لقد برهن المسيحيون دائمًا في هذا الشرق، عبر التاريخ أنّهم قادرون على العيش مع المسلمين وغيرهم وفي ممارسة حياتهم العامة داخل هذا المجتمع الواحد، فاعلين ومؤثّرين في شتى المظاهر الحضارية والثقافية والسياسية وفي رسم نموذج حضاري للهويّة العربيّة من خلال إعطائها بعدًا إنسانيًا يتخطى حدود الدّين والطائفيّة والمذهبيّة الى آفاق إنسانية أكثر رحابة وشمولاً.
إنّ فكرة العيش والتفاعل مع الآخرين هي فكرة في صلب إيماننا المسيحي وهي تتخطى البعد الايديولوجي أو البشري لتقع في البعد الإلهي الذي أراده المسيح بعدًا شموليًا لا يفرّق بين إنسان وإنسان بسبب اللّون او العرق أو المعتقد.
ثم كانت مداخلة للدكتور منسى حول القيم المشتركة بين الديانتين جاء فيها:
"بعد مرور ثلاث عشر سنة على صدور الإرشاد الرسولي، "رجاء جديد" من أجل لبنان، نحن اليوم على عتبة انعقاد سينودس للشرق الأوسط وصدور إرشاد رسولي جديد أوجبتهما "التجارب الكبيرة’" التي يعانيها بعض المسيحيين "نظراً إلى الأوشاع الحالية في المنطقة" على ما قال قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر لدى تسليمه "وثيقة العمل" لهذا السينودس إلى بطاركة الطوائف الكاثوليكية. وياتي انعقاد السينودس مع اتساع هجرة مسيحيي الشرق الأوسط بسبب الأزمة التي يتخبطون فيها والتي عرف مثلها مسيحيو لبنان، وذلك سعياً إلى تثبيت الوجود المسيحي في هذه المنطقة وإلى ضمان عيش المسيحيين "بوئام وسلام مع جيرانهم يهوداً ومسلمين". وأشار إلى ان "هجرة المسيحيين لم تقتصر على بلد بعينه، بل شملت بلداناً عربية عدة تقلص فيها عددهم تدريجياً، معتراً أن تضخم أرقام الهجرة المسيحية من الدول العربية يعود إلى اسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية، لكن لهذه الهجرة أبعاداً دينية أيضاً تتعلق بصورة المسيحية لدى بعض المسلمين",
واضاف متسائلاً: "إن ثلثي المسيحيين يعيشون في العالم الثالث حيث يستوطن الإسلام، فهل يمكن والوضع كذلك اعتبار المسيحية دين المستعمر؟ وماذا عن المسلمين الذي يعيشون في الدول ذات الغالبية المسيحية في حال انتكاس العيش المشترك؟"
واعتبر د. منسى أنه لا مستقبل للمنطقة من دون العيش الواحد، وأن تراجع الحضور المسيحي من حيث العدد وتالياً من حيث الدور هو كارثة للجميع". وأشار إلى أن وثيقة السينودس من أجل لبنان تضمنت في أحد بنودها أن التفاهم والعيش المسيحي في لبنان رهن بالتفاهم والعيش الاسلامي المسيحي في محيطنا العربي. ورأى "أنه يمكن معالجة الوضع شرط التحرّر من الخوف عن طريق المحبة بين مختلف الأطراف، والامتزاج بالشعوب التي نعيش معها فلا ننظر إلى مصيرنا بالاستقلال عن مصير الآخرين، والعمل على مختلف الصعد السياسية والتربوية والخدمة الاجتماعية واضعين نصب أعيننا المصلحة العامة".
كلمة الختام كانت للخوري أبو كسم الذي تساءل:
هل التعاون بين المسلمين والمسيحيين في هذا الشرق واجبٌ أم ضرورة؟
وهل هناك تعاون مؤسس على قناعة أم على قاعدة الخوف من الآخر؟
أسارع لأقول أن التعاون بين شعوب منطقة الشرق الأوسط يجب أن يكون من أولويات المرجعيات الروحية المؤتمنة على إيمان شعوب المنطقة. فلكل من الديانات السماوية مرتكزات عقائدية وتاريخ وعادات وتقاليد كانت في أساس النهضة الثقافية والاقتصادية والعمرانية. والمسيحيون لعبوا دوراً مميزاً في هذا المجال من خلال انغماسهم في تراثهم المشرقي وانفتاحهم على الغرب. وكانوا روّاد نهضة الأمّة العربية.
ولا عجب اليوم في دعوة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر من خلال "اداة العمل" لجمعية سينودس الأساقفة الخاصة بالشرق الأوسط، كل من المسلمين والمسيحيين لأن يشتركوا في مسيرة ومسؤولية واحدة عنوانها: "البناء والإصلاح" من خلال محاربة الشرور في مجتمعاتهم وأن يسهموا في بناء مجتمعٍ أكثر عدلاً وتضامناً وإنسانية.
وفي سبيل تعزيز هذا التعاون المسيحي الإسلامي، فالمسيحيون كما المسلمون مدعوون إلى العمل في مواجهة قضايا الفقر والتعليم ومكافحة العنف والإرهاب وأن يبنوا مشاريع سلام تؤسّس للعيش المشترك وأن يربوا على الانفتاح مع خلق العلاقات والروابط.
من هذا المنطلق يتبيّن لنا مدى أهمية هذا التعاون، في مواجهة التحديات التي تهزّ المنطقة وعلينا أن نسعى إلى ترسيخ وجودنا المسيحي في هذا الشرق مبتعدين عن الروح الإنهزامية التي تدفع بالعديد من شبابنا إلى الهجرة متناسين التراث الروحي الذي تركه لنا الآباء القديسون الذين كانوا منائراً للقداسة في هذا الشرق.