البطريرك غريغوريوس الثالث

رسالة الفصح 2017

١١ ٤ ٢٠١٧
رسالة الفصح
أبناء القيامة
أبناء القيامة! ما أجمل هذا اللَّقب الذي أطلقه السيِّد المسيح في جداله مع فئة من اليهود يُدعَون "الصدِّيقيُّون" والذين يقولون بعدم قيامة الأموات. مؤكِّدًا أنَّ البشر بعد الموت يُصبحون مثل الملائكة وأبناءَ الله لكونهم أبناء القيامة. ويشرح يسوع ذلك قائلاً: "وأمَّا أن يقوم الأموات فذلك ما قد بيَّنه موسى في معرض الكلام عن العلَّيقةِ، إذ يدعو الربَّ إلهَ إبراهيم، وإلهَ اسحق، وإلهَ يعقوب. وليس هو إلهَ الأموات. بل إلهُ الأحياء، لأنَّ الجميع يحيَون له" (لوقا37:20)، و(متى 32:22)
وهذا يعني لأنَّك مخلوق على صورة الله ومثاله فأنتَ ابنُ الله. أنت ابنُ الله الحي. أنتَ ابنُ الحياة! أنتَ ابنُ القيامة.
أبناء القيامة!هذا هو اللَّقب الرائع الذي أُطلق على المسيحيِّين في مشرقنا في القرون الأولى للمسيحيَّة: إنَّهم أبناءُ القيامة! أبناءُ الحياة. لأنَّهم يشتركون في قيامة السيِّد المسيح.
يحلو لي في هذه الرسالة أن أتوجَّه إليكم أيُّها الأحبَّاء داعيًا إيَّاكم بهذا اللَّقبِ الشريف الخالد: أنتم أبناء القيامة! أنتم أبناء من قال: "أنا هو القيامة والحياة" (يوحنا 25:5). أنتم أبناء الذي أقام الأموات: إبن أرملة نائين (لوقا 7: 11) ولعازر صديقه (يوحنا11). أنتم أبناء القيامة! أنتم أبناء الحياة!
وردتْ هذه العبارة عند رهبان فلسطين وسواهم. أبناء القيامة فئة من المسيحيِّين المختَّصين بالخدمات الكنسيَّة الطقسيَّة. أو هم فئة من الرهبان والنساك القائمين بهذه الخدمة، وكانوا مرتبطين بنذر البتوليَّة. وكان الشرط الأساسيَّ للأنتماء لهذه الفئة المعموديَّة المقدَّسة.
المعموديَّة وأبناء القيامة
المعموديَّة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالقيامة. فكانت تعطى في العصور الأولى فقط يوم الفصح. وهذا ما يقوله بولس الرسول: "يا إخوة إنَّا جميع من اعتمدنا للمسيح قد اعتمدنا لموته. فدفنَّا معه في المعموديَّة للموت حتى إنَّنا كما أُقيمَ المسيح من بين الأموات كذلك نسلك نحن أيضًا في جدَّة الحياة. لأنَّا إذا كنَّا قد صرنا متَّحدين معه بشبه موته (يعني متشبهين به بالموت) نصيرُ أيضًا بشبه (أي مثل) قيامته" (رومانيون6: 3-5). وهذا هو الفصل الذي نقرأه في الاحتفال بسر المعموديَّة المقدَّسة. فالمعموديَّة عهد مع المسيح القائم والحي إلى الأبد. المعموديَّة دعوة إلى الحياة الجديدة مع المسيح.
وهكذا كان المسيحيُّون الأوائل يؤخِّرون اقتبال سرِّ المعموديَّة إلى اليوم الذي فيه يمكنهم أن يقوموا حقًا بعهود المعموديَّة. وأعني بخاصَّة رفض الشيطان، والخطيئة، والعيش في حياة النعمة في المسيح. وهكذا يكونون حقاً أبناء القيامة.
وهكذا فجماعة المعتمدين بالمسيح إذًا هم جماعة حيَّة! إنَّهم جماعة القيامة! إنَّهم أبناء القيامة. أبناء الكنيسة المعتمدون هم أبناء القيامة. أبناء عهدٍ جديدٍ مع المسيح الحيِّ. وهذا يعني أنَّ أبناء الكنيسة وأبناء القيامة المعتمدون بالمسيح الحيِّ يجب أن يكونوا نخبةً مقدَّسة! إنَّهم أبناء الحياة!
إعرفْ شرفَكَ أيُّها المسيحي المعتمد، يا ابن القيامة! يا ابن مدينةٍ تدعى بحقٍ مدينة القيامة! القيامة نداء إلى حياةٍ مسيحيَّة حارَّة جادَّة ملتزمة! نحن جميعاً قياميون! لابل كل إنسان قيامي مدعو إلى الحياة!
وهل ننسى أنَّ دمشق بالذات وضاحيتها هي مكان ظهور السيِّد المسيح القائم من بين الأموات، لشاول المضَّطهد القادم إلى دمشق ليدمِّر المسيحيَّة الدمشقيَّة الأولى، ليدَّمِّر ويقتل أبناء القيامة! فاهتدى بنور المسيح القائم من بين الأموات، وتحوَّل من مضطَّهدٍ لأبناء القيامة إلى ابن القيامة ورسول القيامة. الكلام عن القيامة وتعليمه حولها. يرد في كلِّ رسائله (راجع رسالتنا لعام القديس بولس 2009 بعنوان بولس رسول القيامة) 
السيِّد المسيح أسَّس كنيسة هي جماعة تؤمن بالقيامة بالحياة الجديدة، والعالم الجديد. وبطرس يقود السفينة بالمحبَّة التي هي أقوى من الموت، سفينة أبناء القيامة.
القدس مدينة القيامة
الطقس الكنسيُّ الأكثر غزارةً في الكلامِ عن القيامةِ هو الطقس اليونانيّ (البيزنطي). لا بل إنَّ الكنيسة الشرقيَّة هي كنيسة القيامة. والطقوس كلُّها انطلقت من القدس من كنيسة القيامة. لا بل أمُّ جميع الكنائس في العالم أجمع هي القدس لأنَّها مدينة القيامة. وإلى هذا يشير النشيد بالدور الثامن واللحن الثامن للقيامة: "افرحي يا صهيون (القدس) المقدسة أم الكنائس مسكن الله. لأنَّك أوَّل من قبل غفران الخطايا بالقيامة" (غروب أحد اللحن الثامن 3).
لا بل المعروف أنَّ الطقووس كلَّها تتمحور حول كنيسة القيامة، وحول الأراضي المقدَّسة. فالسائحة إثيريا تصف الحفلات، والزياحات، والطوافات التي كانت تقام في القدس، وضواحيها كلِّها، مهما كان موقعها، بدايتها، مسيرتها... كلُّها تنتهي في كنيسة القيامة. هكذا إذا بدأ الطواف في بيت لحم ينتهي في القيامة، وإذا بدأ في بستان الزيتون، أو على جبل الزيتون، أو أي مكان آخر في القدس، فهو ينتهي دائماً في كنيسة القيامة.
كنيسة القيامة هي الرمز المسيحيُّ الأكبر. والملفت أنَّها تدعى في الغرب كنيسة القبر المقدس. أمَّا في الشرق والتقليد الشرقيِّ فهي كنيسة القيامة. والجميل أن تسمع مؤمني القدس عندما تسأل أحدهم إذا كان ذاهبًا إلى الصلاة في كنيسة القيامة، إلى أين أنت ذاهب فيقول: أنا ذاهب إلى القيامة! وليس حتى إلى كنيسة القيامة. إنه في مسيرة نحو القيامة.
وكنيسة القيامة تسمَّى كنيسة نصف الدنيا. والخرائط الجغرافيَّة القديمة كانت تحرص أن تضع دائمًا القدس في نصف الخريطة. والحج المسيحي كان دائماً موجَّهًا في آخر مراحله إلى كنيسة القيامة. وكل المزارات كانت على أهميَّتها مرتكزة على القيامة. لا بل كلُّ الكنائس تُعتَبر كنائس القيامة، بسبب وجود رسم الجلجة والقيامة فيها. وهذا يبرز لاسيَّما في الكنيسة اليونانيَّة البيزنطية. (الأرثوذكسيَّة والكاثوليكيَّة) حيث تجد الجلجلة في أعلى الإيكونسطاس (جدار الأيقونات) وفي الأسفل الجلجلة والهيكل وهو في التقليد الشرقيّ مكان القبر والقيامة. وعمومًا يكون على الهيكل نفسه الجلجلة، الصليب، ومريم، ويوحنا الحبيب. وهكذا كلُّ كنيسة في التقليد الشرقيِّ هي كنيسة القيامة.
القيامة في الصلوات الطقسية
نجد أناشيد القيامة، وهي تعدُّ بالآلافات، في خدمة آحاد القيامة الثمانية التي تعود على مدار السنة كل ثمانية أسابيع. وكذلك في صلوات الأربعاء والجمعة على مدار السنة.
في اللحن الأول ترد هذه المعاني الجميلة: العالم كلُّه مدعوٌّ للمشاركة في القيامة: السماء والأرض، الجبال والوديان. القيامة للجميع. المسيح نفسه يحرص أن يدعو الجميع إلى الحياة والقيامة. القيامة في الأرض. وفي السماء. لنفوس الأبرار المنتقلين. آدم ابن القيامة. حوَّاء بنت القيامة. في الأيقونات كما في الأناشيد: يسوع يمسك بيد آدم وحواء ويدعوهما وجميع البشر إلى القيامة. المسيح ينزل إلى الإنسان ويرفعه. يلبس الإنسان المائت ويُلبسُهُ عدم البلى.
اللحن الثاني:القوَّة التي تفوق الأسلحة هي القيامة. المسيح القائم ينير ما قد أظلم ويجمع ما قد تفرَّق.
اللحن الثالث:المسيح باكورة الراقدين، وبكر الخليقة بقيامته. لا يسود الموت على الإنسان. إنَّه مدعوٌ ليكون ابن الحياة. إنقاذ بطرس من الغرق هو قيامة بطرس. الرَّاعي الصالح يدعو رعيَّته إلى القيامة، إلى الحياة.
اللحن الرابع:قبر السيِّد المسيح هو ينبوع قيامتنا، هو أبهى من الفردوس. يسوع يضمُّ الطبائع المتفرِّقة.
اللحن الخامس:المؤمنون مدعوون إلى مسيرة النور والقيامة. القيامة للجميع. يسوع يُظهرُ لهم نورَ القيامة. المسيح يَنحني نحو الإنسان الساقط ولا يقع  يَحُّلُّ نثانة الإنسان الساقط، ويعطِّره بعطر القيامة.
اللحن السادس: المؤمن مدعوٌّ إلى الفخر الحقيقي بالقيامة. المسيح يعالج آلام الناس بآلامه وبالقيامة.
اللحن السابع:القيامة موضوع فخر للجميع. المؤمنون مدعوون إلى الخروج من ذاتهم إلى استقبال القيامة.
اللحن الثامن:القيامة رحمة. كنيسة القيامة هي أمُّ الكنائس لأنَّها كنيسة القيامة. ويخاطب ناظم الأناشيد (يوحنَّا الدمشقيِّ) يسوع قائلاً: "لقد صعدتَ على الصليب يا يسوع النازلُ من السماء، وانحدرتَ إلى الموت أيُّها الحياة الذي لا يموت وإلى اللَّذين في الظلام. أيُّها النورُ الحقيقيِّ. وإلى الواقعين يا قيامة الجميع. فيا منيرَنا ومخلِّصَنا المجد لك".
أحد القيامة
أمَّا أحد القيامة المجيدة فأناشيده روعة أدبيَّة روحيَّة، في وصف القيامة، وعلاقتها بالإنسان الذي يصبح قيامة. واكتفي بهذا النشيد: "أمسِ دفنتُ معَكَ أيُّها المسيح. واليوم أنهضُ معكَ بقيامتكَ. أمسِ صُلبتُ معكَ فأنتَ يا مخلِّصُ مجِّدني معك في ملكوتك". (القطعة الثالثة من التسبحة الثالثة).
أبناء القيامة حول المسيح، هم رسله. ويتميَّز بطرس، وتوما، ويوحنَّا، ولوقا، وكلاوبَّا، ومريم العذراء، ومريم المجدلية. فصول الإنجيل تروي خبرتهم الروحيَّة القياميَّة. وتقرأ في دورة من أحد عشر أحدًا على مدار السنة، في سحر الأحد.
لا بل كل الآحاد هي في الشرق آحاد القيامة. والمؤمنون يجدِّدون قوَّتهم القياميَّة بحضور اللِّيترجيَّا الإلهيَّة يوم الأحد وينشدون أناشيد القيامة بثمانية ألحان مختلفة. أبناء القيامة يحتفلون معًا كلَّ أحد بالقيامة. يحتفلون بعيد أسرتهم القياميَّة فيصبح كلُّ أحد فصحًا ولقاءَ أبناء، وبنات القيامة حول المسيح القائم. هذا ما نشعر به عندما نصلي صلاة سحر أيام الآحاد.
خبرتي القياميَّة في القدس
أضيف خبرتي القيامية الشخصيَّة على مدى الست والعشرين سنة التي قضيتها نائبًا بطريركيًّا في القدس مدينة القيامة حيث البطريركيَّة على بعد ثلاثمئة متر من كنيسة القيامة.
كنت أنزل إلى "القيامة" صباحَ كلِّ أحد الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة، وأزورُ الجلجلة، وحَجَرَ الغسل، والقبرَ المقدَّس، ثم أصلِّي واستمع إلى أناشيد وصلوات القيامة باليونانيَّة واللاتينيَّة والسريانيَّة والقبطيَّة والأرمنيَّة والعربيَّة. وأشارك في صلوات إخوتي من هذه الطوائف الجليلة التي تقيم الصلوات ليلاً ونهارًا في كنيسة القيامة.
وما كان أجمل سبت النور وحفلة فيض النور، والهجمة ليلاً. والمسيرة مع أبناء وبنات القدس من كلِّ الطوائف ليلة الفصح والقيامة، في شوارع القدس، والمسيرة من كنيسة صياح الديك، وحبس المسيح.
وهل أنسى مئات لا بل آلاف المحاضرات للحجَّاج من كلِّ أقطار الدنيا، وبكلِّ اللُّغات، حيث كنتُ أبرُز لهم أهميَّة كنيسة القيامة، وحضورنا كمسيحيِّين شهودًا للقيامة مثل الرسل، والمسيحيِّين الأوائل؟
يسوع القيامة والحياة
يسوع يعد تلاميذه بالقيامة (يوحنا6: 39-40) ويؤكِّد لتلاميذه أنَّه خبز الحياة:"أنا الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخيز يحيا إلى الأبد" (يوحنا 6: 50-51). ويعلن في بيت عنيا حيث أقام لعازر من الأموات يعلن: "أنا القيامة والحياة من آمن بي وإن مات فسيحيا" (يوحنا 11: 25-26). عجائب يسوع هي عجائب حياة. إنَّه يعيد الحياة إلى الإنسان. إلى العيون يفتحها إلى الأذان يفتحها. إلى الأيدي المسترخية يقوِّيها إلى الأعرج والمخلع يجعلهما يسيران مرفوعي الرأس والأموات يعيد إليهم الحياة.
يسوع معلم القيامة وقائد مسيرة أبناء القيامة! وكما كان يسير على دروب الأرض المقدسة في القدس والجليل والناصرة وعلى ضفاف بحيرة طبريا، وكما كان يسير بعد القيامة مع تلميذيه لوقا، وكلاوبَّا. هو لا يزال يسير مع الكنيسة مع أبناء القيامة أبناء وبنات الكنيسة أبناء وبنات القيامة.
مسؤوليتك يا ابن القيامة
الشرف يلزم! أبناء القيامة هم شهود على القيامة (أعمال 1: 22- 23) أن تكون ابن القيامة يعني أن تكون ابن الأمل! ابن الرجاء! ابن المحبة! ابن التضحية! ابن الغفران! ابن المسامحة! ابن العطاء بلا حساب!
أن تكون ابن القيامة يعني أنَّك ابن الحياة وليس ابن الموت! تستقبل الحياة! تحافظ على الحياة فيك وفي الآخرين. تعمل مثل يسوع لكي تكون للناس الحياة وتكون لهم أوفر وبوفرة وأفضل وأجمل وأكرم وأسمى.
ابن القيامة! يعني تخدم. تساعد! تلتزم قضايا رعيتك ،كنيستك، مجتمعك، أسرتك. تضحي في سبيل عالم أفضل! تبني عالمــًا أفضل! تتقاسم مع الآخرين خيور الأرض. تفجِّر في الآخرين آمال الحياة، الفرح! السعادة! التفاؤل! كل هذه هي ثمار الحبّ وطريق إلى القيامة.
عيد القيامة المشترك
عيد القيامة هذا العام مشترك بين جميع المسيحييِّن من كلِّ الطوائف وكلُّهم أبناء القيامة. يحتفلون في تاريخ واحد بعيد القيامة. إننا نقدم التهاني للجميع. وأملنا أن تتضافر الجهود لأجل المشروع الكبير وهو أن يأتي اليوم الذي يصبح العيد واحدًا ثابتًا مشتركًا. والكلُّ يعلم أنَّ هناك جهودًا لأجل أن يكون العيد في تاريخ ثابت موحَّد. وكان الاقتراح أن يكون الأحد الواقع بين 9و15 نيسان من كلِّ عام. هناك جهود لأجلِّ بلوغ هذا الهدف، ولكن هناك عقبات أيضًا.
كما أنَّنا نرفع الدُّعاء مع كلِّ أبناء القيامة في عالمنا المشرقيِّ العربيّ لكي يعود السلام إلى بلدنا المعذبة لاسيَّما في سوريَّة والعراق وفلسطين.
وندعو الجميع إلى الأمل والتفاؤل لاسيَّما أمام ما نراه من مشاهد الموت، والعنف، والتفجير، والإرهاب، والقتل، وإحراق الأجساد.
أمام كلِّ هذه الظروف المأسويَّة لنجدِّد إيماننا بالحياة، بآمال القيامة بالمسيح غالب الموت، ومانح الحياة والداعي إيانا لنكون أبناء القيامة والحياة، وحاملي بشرى الحياة، والعاملين لأجل انتصار الحياة على الموت والمحبَّة على البغض، والكراهيَّة؛ والغفران، والمصالحة على الحقد والثأر!
أبناء القيامة هم بناة سوريَّة المستقبل! أبناء كنائسنا ومؤسَّساتنا هم بناة المحبة! بناة السلام!
خلقية أبناء القيامة
إلى هذا تدعونا هذه الكلمات التي ترجمتها عن الفرنسيَّة للمشهور الأب بيار الفرنسي أوَّل الكهنة العمَّال: إنهال تعبير عن خلقية أبناء القيامة!
سأبقى أومن حتى ولو فقد الجميع الأمل!
سأبقى أحبُّ حتى لو اعتصر الحقدُ الآخرين!
سأبقى أبني حتى ولو كان الآخرون يَهدمون!
سأبقى أتكلَّم عن السلام حتى وسط الحروب!
سأبقى أُشعُّ نورًا حتى وسط عَتمة الحياة!
سأبقى أزرع وأبذر حتى إذا كان الآخرون يدوسون!
سأبقى أصرخ حتى ولو صمت الآخرون؟
سأبقى أرسم البسمة على الوجوه الملأى بالدموع؟
سأبقى أعزِّي وأواسي أمام كل ألم!
سأبقى أقدِّم أسباب الفرح حيث الكآبة والحزن!
سأبقى أدعو إلى المسيرة كلَّ من يقع في تجربة التوقف!
وسأبقى أبسُط يديَّ للمتعبين!
 بهذه العواطف وبفرح وآمال القيامة نردد معًا جميع المسيحييِّن في عيدهم المشترك بقلب واحد ونفس واحدة وأمل مشترك وبفرح المسيح القائم من بين الأموات ونعايد بعضنا بعضاً قائلين:
المسيح قام! حقاً قام!
 
مع محبَّتي وبَرَكَتي
+ غريغوريوس الثَّالث
 
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندريَّة وأورشليم
للرُّوم الملكيِّين الكاثوليك